أوزبكستان تزرع التاريخ: نمنغان تحقق رقماً قياسياً عالمياً في زراعة الزهور بمشاركة الآلاف
في إنجاز استثنائي يجسد روح التعاون المجتمعي والاحتفاء بالجمال الطبيعي، نجحت إدارة منطقة نمنغان في أوزبكستان في تسجيل اسمها قي غينيس للأرقام القياسية، بعد أن قادت أكبر عملية زراعة جماعية للزهور خلال شهر واحد في تاريخ المسابقة.
بلغ عدد الزهور التي زُرعت 29,406,384 زهرة، نفذها فريق العمل التابع لإدارة منطقة نمنغان في مدينة نمنغان، وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى 20 مايو 2026، ليصبح هذا الإنجاز الأكبر من نوعه على مستوى العالم في فئة "أكبر عدد من الزهور تزرعها فرقة عمل في شهر واحد".

قصة الإنجاز
انطلقت هذه المبادرة الطموحة كجزء من فعاليات مهرجان نمنغان الدولي للزهور في نسخته الخامسة والستين، أحد أكبر الأحداث الثقافية والسياحية في أوزبكستان وآسيا الوسطى. وامتدت المحاولة القياسية من الساعة العاشرة صباحاً يوم 20 أبريل 2026 وحتى الساعة العاشرة صباحاً من يوم 20 مايو 2026، حيث نُفذت الزراعة يدوياً في منطقتين محددتين ومرسومتين مسبقاً، ضمن النطاق الجغرافي الذي تم تقديمه رسمياً إلى غينيس للأرقام القياسية.
وحرص المنظمون على اختيار نباتات الزهور الموسمية الزخرفية الملائمة للمناخ المحلي ونوعية التربة وتصميم المهرجان، وذلك بإشراف وفحص دقيق من متخصص نباتي معتمد لضمان جودة الزراعة ونجاحها.
مهرجان بتاريخ عريق
يُعد مهرجان نمنغان الدولي للزهور واحداً من أبرز الفعاليات الثقافية والسياحية في المنطقة، وقد أُقيم هذا العام للمرة الخامسة والستين، حيث جمع ملايين الزهور وتصاميم المناظر الطبيعية الإبداعية، إلى جانب العروض الثقافية والحرفيين ورجال الأعمال والسياح والضيوف الدوليين.
ولا يقتصر المهرجان على كونه احتفالاً بالزهور فحسب، بل يمثل رمزاً لهوية منطقة نمنغان وكرم ضيافتها وإبداعها وإمكاناتها السياحية. ففي كل عام، تتحول المدينة إلى معرض زهور مفتوح هائل، حيث تُزيَّن الشوارع والحدائق والساحات العامة بتشكيلات زهرية فريدة يُعدّها آلاف المتخصصين والبستانيين والمتطوعين.
وعلى مر السنين، أصبح المهرجان منصة دولية مهمة تروّج للسياحة والثقافة والوعي البيئي والمشاركة المجتمعية.

أثر عالمي وتفاعل مجتمعي واسع
أحدث هذا الإنجاز القياسي اهتماماً دولياً واسعاً بمهرجان نمنغان للزهور، وعزز من حضور المنطقة على خارطة السياحة العالمية. كما رسّخ صورة نمنغان كـ"مدينة الزهور"، وأثبت قدرة المنطقة على تنظيم فعاليات ثقافية دولية واسعة النطاق.
وحظي الحدث بتغطية إعلامية لافتة، حيث تناولته أكثر من 40 وسيلة إعلامية محلية ومنصة تواصل اجتماعي في اليوم الأول فقط، مما ساهم في الترويج للمهرجان والإمكانات السياحية للمنطقة أمام جمهور عالمي أوسع بكثير.
ولم يقتصر الأثر على الجانب الإعلامي والسياحي، بل امتد ليشمل بُعداً اجتماعياً عميقاً، إذ وحّد المشروع آلاف الأشخاص حول هدف مشترك، وعزز روح العمل الجماعي والمسؤولية البيئية والمشاركة وتقدير المساحات العامة. والأهم من ذلك، أنه أرسل رسالة ملهمة للأجيال الشابة مفادها أن التفاني والتنظيم والعمل الجماعي يمكن أن يقودوا إلى إنجازات معترف بها عالمياً.

كلمة من القائمين على المشروع
وفي تعليقهم على هذا الإنجاز، أعرب القائمون على المشروع عن فخرهم بالوحدة والالتزام اللذين أظهرهما جميع المشاركين، مؤكدين أن هذا الإنجاز لم يكن نتاج جهة أو فريق واحد، بل جاء ثمرة جهد جماعي لمجتمع بأكمله. وأضافوا أن الحصول على لقب من غينيس للأرقام القياسية يمثل اعترافاً دولياً بسنوات من العمل الجاد والتفاني والروح المجتمعية.
وختموا بالقول إن هذا الإنجاز يمثل أكثر من مجرد رقم قياسي، بل هو رمز لما يمكن تحقيقه عندما يعمل الناس معاً برؤية مشتركة، إضافة إلى كونه محطة مهمة في الترويج لمنطقة نمنغان وأوزبكستان أمام العالم.f
_